فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 148

6)النص والعقل: أما حكاية ابن رشد واضطهاده ونفيه، فلا يهمني البحث في حقيقتها هل ظُلم أم أخطأ، وما يهمني أن ادعاء تناقض العقل والعلم المادي مع الاسلام قضية وهمية، فالعقل لا يناقض التوحيد ويدعو العقل الى محاربة الفسق ويدعو للالتزام بما يأمر به الله والعقل هو الذي أوصلنا إلى أن الاسلام حق أي علم، وقد قال الأخ مصطفى: «أمر فردريك الثاني بترجمة مؤلفات ابن رشد لأن فلسفته تستجيب لمناهضة النظام الثيوقراطي المتمثل في رجال الكنيسة الرومانية» ، واقول لست ضد استخدام العقل او فلسفة ابن رشد في نقد ما اخطأ فيه رجال الكنيسة، بل المشكلة في ادعاء العلمانيين ان «العقل» يرفض كل دين حتى لو كان الاسلام، وأنه يطالب بفصله عن الدولة والسياسة او استخدامه في التشكيك بأي جزئية في الاسلام لان منهج التشكيك والبحث عن أعذار وهمية لرفض بعض عقائد الاسلام واحكامه منهج غير علمي، لأنه تبديل لمعاني ومفاهيم واضحة، وتأكد يا اخ مصطفى اننا لسنا بحاجة إلى تأويل ابداعي للعقيدة السمحة، كما قلت، بل نحن بحاجة إلى ان نفهم الإسلام بصورة صحيحة وأن نلتزم به واذا فعلنا ذلك فسنكون اكثر اهل عصرنا رقيا بما فيه من توحيد وعدل وحكمة وتسامح وعفو وحلم.. إلخ.

(7) العلم يغلب العقل: اتباع العقل موضوع كتبت فيه شخصيا مقالات كثيرة في عدة كتب، واختصر ما كتبت في أننا نتبع العلم لا العقل فلا يوجد عقل واحد نتبعه، لأن ما يقتنع به عقلي غير ما يقتنع به عقلك والمطلوب من عقولنا أن توصلنا للعلم. اما إذا أوصلتنا لآراء متناقضة وليس علما كما حدث مع العلمانيين، فلا نتبعها لانها عقول لم تصل الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت