فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 148

ودمائهم، كما ان التقدم مرتبط بنصيبك من العلوم الادارية والتقنية، وما أقصده أن من الضروري الا نحمل النظام الديموقراطي اكثر مما يحتمل واكثر مما يحقق من فوائد، وما أحوجنا اليوم، كمسلمين، أن نقدم أنظمة شاملة للدولة والسياسة لكل بلد مسلم، أنظمة يشترك في اعدادها السياسيون وعلماء الاسلام والقوى الرئيسية في كل شعب لنحقق نقلة نوعية في المشاركة الشعبية والعدل وحرية الرأي والشفافية.. وغير ذلك.

(10) اعقلها وتوكل: قال الاخ مصطفى «لقد قال ابن خلدون، الذي ظهر بعد ابن رشد بقرنين من الزمان، إن الواقع له قوانينه الذاتية التي تحركه، ويدركها الانسان بعقله وينفذها بجهده، وهي قوانين العمران الاجتماعي ولا علاقة لها بأحكام الشريعة او مبادئ الفقه» .

واقول، بالاضافة الى قوانين الواقع وما نطلق عليه عادة الأسباب المادية، فان الواقع يتأثر ايضا بالقوانين الفكرية، وهي درجة معرفتنا والتزامنا بالمبادئ الاسلامية ويطالبنا الاسلام بشريعته وفقهه بالاخذ بالأسباب المادية والايمانية معا وهذا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون الواعون في حياتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية. فعلينا أن نعلم أن النصر لا يتحقق فقط بالأخذ بالجوانب المادية، قال تعالى «انا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد» (51) سورة غافر، اما إذا اعتقدنا ان سعادتنا والتنمية واستقرار أمرنا.. الخ تتحقق فقط بالأمور المادية من مال وعدد وشهادات علمية.. الخ فاننا مخطئون، فالمنهج الإسلامي يتلخص في عبارة «اعقلها وتوكل» .

(11) صراع العقائد والمبادئ: اتفق مع الأخ مصطفى في أهمية التركيز على العمل المنتج وحل المشكلات المعيشية ووضع استراتيجية للتنمية والتحديث وتغيير البيئة الاجتماعية في الاقتصاد والسياسة والتعليم، وأعرف مقدار تخلفنا لان مجال تخصصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت