فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 148

3)الأديان السماوية رحمة: إذا أخذنا المبادئ الدينية وخاصة الإسلام والمسيحية فلا نجد دعوة لشن الحروب على الناس لأنهم يخالفونهم فكريا ولا نجد دعوة لظلم من يخالفونه قال تعالى «إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتائي ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون» (90) سورة النحل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من ظلم معاهدًا أو انتقصه حقًا أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة» فالأديان السماوية رحمة من الله فليس معقول أن يكون هدفها ظلم الناس أو اضطهادهم أو إجبارهم على اعتناق الدين قال تعالى «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» (29) سورة الكهف وما أقوله لا يتعارض مع نقد الإسلام للأديان الأخرى والمبادئ العلمانية ولكنه نقد مبني على رغبة في أن يهتدي الناس وهو مرتبط بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والاحتكام للأدلة العلمية، والاختلاف لا يعني إعلان الحرب على الآخرين أو ظلمهم ويكفي أن نعرف أن المسلم لا يعتبر مسلم إذا لم يؤمن بموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء والأديان السماوية هي دين واحد لا تختلف إلا في بعض فروعها وأقصد هنا الأديان الأصلية قبل أن يحدث لها تغيير وتشويه بأيدي البشر.

(4) حروب مشروعة: نعم الدين الصحيح يأمر بالحروب التي تنصف المظلومين وتدافع عن حقوق الناس ضد عدوان المعتدين أقول هذا لأن البعض يطلب من المسلمين الملتزمين أن يكونوا مسالمين حتى لو احتلت أوطانهم أو ظلموا أو نهبت ثرواتهم وهذا هو ما يحدث في عالمنا أي المسلمين هم المظلومين والعدوان يأتي من العلمانيين على المسلمين وبالتأكيد أنه بلا قوة وجهاد لن يرتدع الظلمة ولن ينهزم الاستعمار فالحق بلا قوة تنصره ضائع ولا يردع المفسدين في الأرض إلا القوة.

قال أبو تمام:

السيف أصدق أنباء من الكتب ... ... ... في حده الحد بين الجد واللعب

وقال أحمد شوقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت