فهرس الكتاب
5)الدين الصحيح هو العلم الفكري: قال تعالى: «ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين» (145) سورة البقرة يقول الله سبحانه وتعالى عن القرآن والسنة أنهما العلم الفكري فأما أن الله قال ذلك أو أنه لم يقل ذلك فهمًا باطل أو آراء تحتمل الصواب والخطأ وعلى العلمانيين أن يثبتوا ذلك أما أن تستمر العلمانية في هروب دائم من دراسة القضايا العقائدية وتحديد موقف واضح منها فهو أمر مرفوض وتعالوا لندع العلم والعقل يتكلمان وسيقولان إذا لم يكن هناك إله أو يوجد إله ولكن لا يوجد دين صحيح فليفعل الإنسان ما يشاء فلا عذاب ولا نعيم ولا توجد آخرة سنذهب إليها ولا يوجد جنة ونار ولن يكون هناك حساب لأن الله لم يأمرنا بشيء فلا توجد طاعات ولا معاصي وليجري الإنسان وراء شهواته وعصبياته العرقية ومصالحهالخ وإذا كان الأمر كذلك فلا يوجد حق نبحث عنه ولا باطل نجتنبه لا في حياتنا السياسية ولا الشخصية وهذا ما توصلت إليه العلمانية بطريقة غير مباشرة وهو الذي فتح أبواب كثيرة للشر الذي أضر بالعلمانيين وغيرهم.
(6) لا دليل على صحة العلمانية: ليس حلا أن ترفض العلمانية ما يعطى لها من أدلة قاطعة على صحة الإسلام وفي نفس الوقت لا تقدم دليل واحد قاطع على صحة
العلمانية أي فصل الدين عن الدولة ومع هذا تريدنا أن نلتزم به ونقيم دولنا وسياستنا واقتصادنا وكل قوانينا على هذا الأساس، فالعلمانية خدعت الناس عندما قامت صحتها على أدلة قاطعة بخطأ رجال الكنيسة الأوروبية في العصور الوسطى فإذا أقنعت فرد بأدلة قاطعة بأن فردًا آخر ليس أمين فهذا ليس دليل على أنك أمين وهذا ما فعلته العلمانية.
العلمانية والإيمان