فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 148

2)القول بأن العلمانية لم تحدد موقفها من الإيمان بالقبول أو الرفض موقف مرفوض لأنه لا يوجد حل وسط بين الإيمان والكفر فإما تؤمن أو تكفر وما يطلبه الله سبحانه وتعالى واضح وهو أن نؤمن والعمود الفقري للعلمانية هو فصل الدين عن الدولة أي رفض ما أمر الله به على مستوى الدولة أما على المستوى الشخصي فالعلمانيون يتبعون ما شاؤوا من عقائد ومبادئ وأخلاق وإذا وجد فيهم من هو مؤمن بالله فهو مؤمن بصورة جزئية والإيمان لا يتجزأ إلى مستوى شخصي ومستوى عام فهذا إيمان مرفوض. وادعاء الموقف المحايد للعلمانية من الإيمان يفترض أن تكون نصف قوانين الدولة من الإيمان والدين ونصفها من الكفر والإلحاد في حين الأمر ليس كذلك بل ترفض العلمانية في قوانينها وفلسفتها ومبادئها أي مبدأ أو عقيدة ذات أساس ديني حتى لو كان كل الشعب مسيحيين أو مسلمين أو يهود لأن العلمانية هي اللا دينية أي الاتجاه المعاكس للدين فهي كفر نقي وهذا هو واقعها ويمكن أن نفهم قضية عدم قبول الإيمان أو رفضه لو كانت حالة مؤقتة تبحث خلالها العلمانية عن الحق أما أن تبقى أكثر من أربعة قرون وهي لم تقبل الإيمان وتطبق الكفر بكل ألوانه وتدافع عن الزندقة والإلحاد والفسق فهذا أمر مرفوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت