فهرس الكتاب
ذلك أن العلمانية تبعد الناس بكل الوسائل عن التعمق في القضايا الفكرية فهي تتجاهلها ولا تناقشها وتبتعد عنها بل تشغل الناس بالعمل الوظيفي والشهوات والاقتصاد والمال والأكل والكماليات وتوافه الأمور أما وجود الخالق وصفاته وبماذا أمرنا ولماذا خلقنا؟ وأين سنذهب بعد الموت؟ فهي أمور لا تستحق أن ننشغل بها وتعتبرها قضايا هامشية مع أن هذه القضايا هي القضايا الكبرى في حياتنا وتجد العلمانيون يضعون جهودًا هائلة ووقتًا طويلًا في العمل وفي شهواتهم ومتعهم أما هذه القضايا الكبرى فلا وقت عندهم لها وأحيانًا يقولون لا ندري ما هو الدين الصحيح من بين الأديان السماوية؟ وهناك فرق واختلافات كثيرة في كل دين ولو كانوا صادقين في البحث عن الدين الصحيح لوفقهم الله إليه ولكن أعمالهم تثبت كذب الكثير منهم والغريب فعلًا أنهم وجدوا الوقت للتشكيك في الأديان السماوية وفي تشويه كل المؤمنين بالأديان السماوية ومع هذا يقولون نحن نؤمن بالله وهم يحاربون دينه بكل أسلوب مباشر وغير مباشر.