فهرس الكتاب
ولنعلم أن نسبة الزنادقة كبيرة في الدول الغربية العلمانية لأنها دول تحارب وتشوه الدين بطرق مختلفة ولا تقتصر الحلول الوسط الوهمية على الإيمان بل هي أسلوب تعامل العلمانية مع كل العقائد والأحكام والمبادئ فالعلمانية لا رأي لها وفارغة وتترك الشعوب تختار من خلال مجالسها الشعبية ما تشاء هذا إذا كانت الدولة العلمانية ديمقراطية أما إذا لم تكن كذلك فالحكومة أو الحاكم يقررون ما يشاءون وإذا كان للأغنياء أو عرق ما قوة فسيكون لهم تأثير في تشكيل الدساتير والقوانين والقرارات كما يشاءون فلا يوجد علم ومبادئ محددة يلتزمون بها فالعلمانية تتشكل كما يريد الأقوياء فهي أشبه بالمنافق الذي يخضع الأقوى فكل نظام علماني هو غطاء للأقوى بل إن العلمانية تدافع عنه مهما فعل فهي تدافع عن حروبه وظلمه وانحرافاته كما شاهدنا ذلك في التبريرات التي تقدمها بعض العقول العلمانية الأمريكية لكل ما تفعله الولايات المتحدة وحتى لو الحق واضح مع طرف ما سواء كان فرد أو دولة فإن العلمانية تحاول أن تقنعه بالحلول الوسط مهما كانت ظالمة كما فعلت مع الفلسطينيين بل هي تتعامل مع
حرية الشعوب وسيادتها من منطلق الحلول الوسط وهذا ما تفعله مع دول كثيرة.