فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 148

ويتعامل الإسلام مع الحلول الوسط ولكن ليس في مجال المبادئ الصحيحة فهذا الأمر إما حق أو باطل والمبادئ الصحيحة ما وجدت إلا لتحقق العدل بين الناس فتردع الأقوياء وتبين لهم حدودهم وتحمي الضعفاء ويعرف الناس الحق من الباطل فلا غموض ولا ضبابية ولا يترك الحق لأهواء شعب أو اقتناعاته وتطبق الحلول الوسط الإسلامية في مجال الاجتهادات السياسية والاجتماعية لضعف أو خوفًا من شر أكبر فالإسلام يوجه الناس للعدل والحرية والمساواة ولكن لا يحملهم أكثر مما يطيقون ويحاسبهم على التقصير إن كانوا قادرين على الالتزام فكثير من الأمور مرتبطة بالقدرات والإمكانات كالجهاد ونصرة المظلوم وقول كلمة الحق وعمومًا الإسلام يضع الحلول الوسط في مكانها الصحيح ولا يجعلها عمود أساسي كما تفعل العلمانية والضياع العلماني يجعل الأفراد والدول يتخبطون في زيادة أو نقص مساحة الحلول الوسط والتسامح والحرية والمساواة والانتماءات العرقية والمصالح وغير ذلك.

ما هكذا نصل للعدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت