فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 148

كتب الأخ عبد اللطيف الدعيج في جريدة القبس بتاريخ 13 ديسمبر 2007 مقال بعنوان (لا داعي للتعسف) قال فيه (فإننا لا نملك إلا الاعتراض على عقوبة الإعدام بوصفها عقوبة قاسية لا تتوافق والنوازع الإنسانية لمن يعيش في القرن الحادي والعشرين) وقال (لكن الإتجار في المخدرات أمر مختلف تمامًا، صحيح أن السموم التي توزع تقتل الكثيرين وتغير مجرى حياة الأكثر لكن يظل «المجرم» هنا مسؤولًا فقط عن فعله وليس عن نتائج فعله، خصوصًا أن الضحية غالبًا ما يكون شريكًا ومتعاونًا في الأمر) وقال (لقد تم تغليظ عقوبة الاتجار بالمخدرات من أكثر من عشر سنوات والتاريخ رغم قصره يشهد والوقائع معه أيضًا أن مشكلة المخدرات لم تحل إن لم تتفاقم وتستشري) وأقول بداية أشكر الأخ عبد اللطيف على وضوحه وصدقه وشفافيته لأنه يعطي نموذج واضح للتفكير العلماني نستطيع من خلال نقدنا له بيان الشر والضياع العقلي الذي صنعتهما العلمانية وإليكم الأدلة:

(1) ما هكذا نصل للعدل: لا يتم الوصول للحق في قضايا العقائد والمبادئ بالاعتماد على حجج يقدمها المختلفون حول العقوبة العادلة لتاجر المخدرات أو للقاتل أو السارق أو الحجج التي تؤيد المعنى الأول للحرية أو الثاني أو الثالث أو العاشرالخ فهذا الطريق ثبت علميًا وعقليًا أنه طريق لا يوصل للحق والصواب فكل طرف يستطيع تقديم حجج تبدو كأنها صحيحة قال تعالى: « وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا {28} » سورة النجم، وقال تعالى: « إِن يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى {23} » سورة النجم.

فالعقل ليس مرجعًا علميًا لأن عندنا عقول كثيرة متناقضة فكل طرف يعتمد على عقله فالمعايير التي تصنعها العقول لتحديد الحق من الباطل هي معايير شخصية تختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت