الصفحة 4 من 19

إذ أن العقل الغربي الذي كان أسير الأساطير تاريخيًا، والخرافة دينيًا وعلميًا، تحرر من ذلك كله وانطلق يبحث ويجرب ويفكر ويتقصى، فأبدع في هذا المجال بما لم تعرفه البشرية في تاريخها، وقدم الغرب للإنسانية من نتائج علمه ثورة صناعية هائلة غيرت وجه الأرض وطبيعة علاقة الإنسان بالبيئة المادية من حوله.

ب- الرخاء الاقتصادي الواسع الذي أصبحت تعيشه الشعوب الغربية ولم تحرمه شعوب العالم الأخرى:

إذ إن منجزات العلم وظفت في العديد من جوانبها لرفاهية الإنسان في ضرورياته من غذاء وكساء وعلاج وسكن وخدمات، بل تجاوز كثير من الشعوب توفير الضروريات إلى التوسع في الكماليات بصورة مميزة لم تعرف لها البشرية مثيلًا في الجملة وبصورة عامة.

ج- الاستقرار السياسي:

واستبعاد صور وأشكال العنف في التعبير عن الآراء والتوجهات السياسية، وترسيخ آليات وأخلاقيات وقوانين وأعراف للحوار أو الصراع السياسي، وتوفير ضمانات للحريات السياسية في آلياته ووسائله وأساليبه- لا في فلسفته ومحتواه الفكري- أمن وسلام على الشعوب الغربية بعد عصور الدماء والتطاحن والثورات، وأصبح مثالًا يحتذى من كافة شعوب الأرض، ويسعى الجميع لاستيراده وتطبيقه باعتباره نهاية التاريخ، وغاية التطور، وسقف الحضارة الذي لا يمكن تجاوزه.

د- احترام حقوق الإنسان وحرياته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت