د. ابتسام بنت بالقاسم عايض القرني
يعد التطوع من السلوكيات والقيم الإيجابية التي حث عليها الشرع الحنيف وندب إليها, قال تعالى: (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ) [البقرة/184] ؛ ذلك لما يترتب على العمل التطوعي من نفع الخلق وقضاء حوائجهم , ومع ذلك فإننا نجد نوعا من التقصير في هذا الباب من أبواب الخير على الرغم من أن التطوع يعد قيمة أصيلة في مجتمعاتنا الإسلامية وله من الآثار و الثمار الايجابية ما لا يحصى ليس على المستوى الفردي فحسب بل على المجتمع بأسره , في المقابل نجد أن العمل التطوعي في المجتمعات الغربية يعد جزءا من الممارسات اليومية للأفراد , وهذا بحق من المفارقات العجيبة , وإليكم هذين الخبرين:
الخبر الأول: (إن الناظر لحال الجمعيات الخيرية بالمملكة على سبيل المثال يرى العجز السنوي في ميزانيات التشغيل ولقد صرحت بذلك للصحف عدد من الجمعيات الخيرية في شهر رمضان لعام 1422هـ، في حين انه من المعلوم أن رمضان يعتبر الشهر الذهبي للتبرعات، إضافة إلى الحال الضعيف في قلة المتعاونين بها احتسابًا مما يدل على تقاعس المجتمع وبعده عن التبرع بالوقت والمال والفكرة والجهد للجمعيات الخيرية) .
الخبر الثاني: (هناك أكثر من 37600 موقعًا على الإنترنت لمنظمات يهودية تطوعية خيرية في أمريكا فقط. راجع محرك بحث جوجل Google بإدخال كلمة usa+ synagogue ) .
قارن بين الخبرين: بدون تعليق.
تعريف التطوع:
ورد في لسان العرب: أن التطوع هو ما تبرع به من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه. وعلى هذا فيمكن تعريف العمل التطوعي بأنه: مبادرة ذاتية من المتطوع لتقديم عمل خيري أو خدمة للآخرين بما لا يلزم به شرعا , لوجه الله تعالى دون مقابل؛ للإسهام في نفع الآخرين سواء أكانوا أفرادا أو مجتمعا.
التطوع في ميزان الشرع: