العمل الجماعى
بين
الإفراط
والتفريط
لفضيلة الشيخ الدكتور:
ياسر بن حسين برهامي
غفر الله له و لوالديه و لجميع المسلمين
عن معاوية بن أبى سفيان أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب إفترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الملة ستفرق على ثلاث وسبعين ، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة ، وهى الجماعة"
صحيح رواه أبو داود وأحمد والدرامى والحاكم
عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية"
رواه البخارى ومسلم
عن أبى ذر - رضي الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه"
رواه أبوداود
عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لايحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم"
رواه أحمد
إن مسألة العمل الجماعى قد أخذت حيزًا لايستهان به من إهتمام كثير من المسلمين وخاصة الدعاة منهم وازداد الإهتمام في الآونة الأخيرة بعد الإصدارات التى تجاوز مؤلفوها حدًا بعيدًا عن الإنصاف والواقعية فضلًا عن أنه بعيد عن الفهم الصحيح للأدلة وأقوال الأئمة ، فمنهم من ذهب إلى أن العمل الجماعى بدعة ، ومنهم من قال إن الجماعات الإسلامية قائمة على الحزبية والعصبية ولايجوز الإنتماء إليها إلى غير ذلك من الأقوال التى دفعتنا إلى بيان موقفنا من هذه المسألة لحسم مادة الخلاف بين العاملين في الساحة الإسلامية ، ولتقليل ظاهرة تشرذم الدعاة ، ولبتر فكرة العمل الفردى التى باتت ترواد الدعاة الذين لهم إشتغال محمود بالعلم الشرعى .