فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

ثم ذكر حديث"لاتزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق"قال فتبين في هذا الحديث تخصيص الأخبار الأخرى ، ثم إن الإشارة في قول النبى - صلى الله عليه وسلم -"فاعتزل تلك الفرق كلها"إنما ترجع إلى ماسبق ذكره في الحديث وهم الدعاة على أبواب جهنم وليس إعتزال أهل الخير .

قال الإمام النووى في شرح مسلم 6/37: (قال العلماء هؤلاء من كان من الأمراء يدعو إلى بدعة أو ضلالة آخر كالخوارج والقرامطة وأصحاب المحنة )

الواجب على المسلمين في حالة شغور الزمان عن الإمام:

إن المتتبع لكلام اهل العلم في إستقراء مقاصد الشرع من وجوب الخلافة والإمامة وإجتماع الأمة في جماعة واحدة بالمنعى الثانى وهو الإجتماع تحت إمرة خليفة ، وهو بمعنى الجماعة المذكور في قول النبى - صلى الله عليه وسلم -"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنًا من كان"رواه مسلم ، يظهر له بوضوح أن الغرض من الإمامة هو إقامة الدين وسياسة الدنيا بالدين أى إقامة الواجبات الشرعية المنوطة بالأمة الإسلامية .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى 34/175:

خاطب الله المؤمنين بالحدود والحقوق خطابًا مطلقًا كقوله - عز وجل - { السارق والسارقة فاقطعوا } ]المائدة38 [ ، وقوله - عز وجل - { الزانية والزانى فاجلدوا } ] النور2 [ ، وقوله - عز وجل - { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم } ] النور4 [ ، وكذلك قوله - عز وجل - { ولاتقبلوا لهم شهادة أبدًا } ] النور4[ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت