الصفحة 1 من 32

العمل الخيري الدعوي .. رؤية في آفاق التطوير

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.. وبعد:

فلقد مضى على الحملة الغربية الأخيرة على العمل الخيري عدة أعوام، وحققت هذه الحملة نجاحات عديدة في تحجيم العمل الخيري الإسلامي، وتقييد أنشطته وبرامجه، وقد ظهرت آثار ذلك بجلاء في أزمات إنسانية حدثت مؤخرًا، مثل: أزمة دارفور، ومجاعة النيجر، وزلزال تسونامي في أندونيسيا، حيث غُيِّب العمل الخيري الإسلامي بشكل لافت، بينما أصبحت هذه الأزمات مرعى خصيبًا للمنظمات التنصيرية والتغريبية.

ولا زالت بعض الدول الغربية تتعامل مع العمل الخيري والإغاثي الإسلامي بانتقائية قانونية، وتعده مصدرًا من مصادر الإرهاب، رغم أنها لم تُثبت ذلك قانونيًا، بل على العكس عندما أحيلت بعض القضايا إلى المحاكم الأمريكية ظهرت براءة العمل الخيري الإسلامي، كما حدث مع مؤسسة الحرمين مثلًا [1] .

وفي الاتجاه نفسه لا زالت عدة دول تتعامل مع العمل الخيري الإسلامي بمنطق التوجس والقلق من جهة، ومنطق التهميش والإقصاء من جهة أخرى.

وقد استثمر هذا المناخ المتوتر عدد من الكتاب والصحفيين بانتهازية واضحة في تشويه صورة العمل الخيري ومؤسساته ورموزه، والتهويل من أخطائه، واختزال إنجازاته، بل واستعداء الأنظمة عليه وتخويفها منه ودفعها إلى مصادرته وإلغائه!

(1) انظر: كتاب ضحايا بريئة للحرب العالمية على الإرهاب ، للدكتور محمد السلومي ـ فصل: (انتصار الحقيقة: المؤسسات الخيرية الإسلامية في الكونجرس الأمريكي) (ص 99 ـ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت