7 ـ نجحت المؤسسات الخيرية في تأكيد أهمية العمل الخيري والإغاثي وجَعْلِه جزءًا من التكوين الثقافي للمجتمع. وقد أكدت تلك الحملات الجائرة أن العمل الخيري متجذر في صفوف المسلمين بمختلف طبقاتهم واهتماماتهم؛ فالعمل الخيري ليس مجرد عمل إنساني فحسب، بل هو قبل ذلك قربة يتقرب بها المسلمون لنيل مرضاة الله ـ عز وجل ـ ، ومن ثم فإن محاولات مصادرته أو التضييق عليه ستبوء بالفشل على المدى البعيد، حتى ولو حققت نجاحات وقتية محدودة، {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} [الرعد: 17] .
ثانيًا: من السلبيات:
1 ـ تقبُّل بعض مؤسسات العمل الدعوي الخيري أو بعض العاملين فيها للواقع، وعجزهم عن الاستمرار، وتفريطهم في الإنجازات السابقة.
2 ـ الدفاع عن العمل الخيري تحول أحيانًا إلى مناحة أو بكائية سلبية، ربما ولَّدت الإحباط عند بعض الناس.
3 ـ أثار بعض الناس خصومة مفتعلة بين العمل الخيري في البلاد العربية والعمل الخيري في مناطق المسلمين المختلفة، ممَّا أدى إلى انحسار العمل الخارجي وتضاؤل المشاريع الدعوية، والانكفاء على الداخل، مع أن العملين ينبغي أن يكونا متكاملين وليسا متعارضين.
4 ـ مع تصاعد الحملة الإعلامية على العمل الدعوي الخيري ظهرت أصوات تدعو إلى التركيز على العمل الإنساني الصِّرف، وإلغاء البرامج الدعوية والتعليمية، وقد أدى هذا الفصل الحاد بين الإغاثة والدعوة إلى ضعف الرسالة الدعوية في عدد من الأنشطة والبرامج، أو غيابها.
5 ـ أدى تحجيم مؤسسات العمل الدعوي الخيري إلى تشتت جهد المتطوعين، وقصور في توظيف طاقاتهم في مشاريع بديلة، ونشوء أعمال وأنشطة فردية مرتجلة وغير مدروسة.
6 ـ إحجام بعض المتبرعين والمحسنين عن دعم العمل الخيري، مما أدى إلى ضعف الموارد، وتعثر بعض البرامج.
آفاق تطوير العمل الخيري