ت- ( رضيت/ رضينا بالله ربًا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا ) .
فعن سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله . رضيت بالله ربًا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا، غُفر له ذنبه ) (1) . والمعنى أن سامع النداء يقول هذا الذكر بعد الفراغ من إجابة المؤذن لا بعد الشهادتين كما هو ظاهر اللفظ؛ لأن الثواب المذكور مترتب على إجابة المؤذن وقول هذا الذكر (2) .
8-الصلاة بالنعال وبدونها (3) .
من السنن المتنوعة -أيضًا- الصلاة بالنعال و الخف وبدونهما، فإنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بالنعال، وثبت عنه أن كان يصلي بدونهما، فدل فعله على جواز الأمرين واستحباب الإتيان بهذا مرة وبهذا مرة أخرى (4) .
(1) . رواه مسلم (386) واللفظ له، ورواه أحمد (1568)
(2) . انظر ما قاله شراح هذا الحديث: كشرح المباركفوري على سنن الترمذي (210) ، وشرح شمس الحق آبادي على سنن أبي داود: (252) .
(3) . ويلحق به الخف .
(4) . ومن المعلوم أن المساجد الآن قد فرشت، وتكلف الناس بنظافتها والعناية بها، وقد يترتب على الدخول للمسجد بالنعال أو بالخف إلحاق الأذى به، والأولى لمحب السنة أن يترك فعل هذه السنة في هذه المساجد، ويمكنه فعلها في بيته، أو في المساجد التي أهلها يصلون بخفافهم كالثكنات العسكرية، أو يمكنه فعلها إذا كان في نزهة خارج أو المدينة أو مسافرًا … إلخ .