1-أنه إذا ترتب على تطبيق بعض هذه السنن تشويشًا على الناس -وخصوصًا العوام منهم-، فإنه لا ينبغي فعلها، للقاعدة المشهورة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهذا مثل قراءة القرآن بالقراءات الأخرى الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عند العامة . وكالأذان بأذان أبي محذورة في البلاد التي أهلها يلتزمون أذان بلال، وغير ذلك .
وهذا الجهد الذي بين أيدكم لا على سبيل الحصر للسنن المتنوعة الواردة في العبادة الواحدة، ولكنه دليلٌ يرشد محبي سنة النبي صلى الله عليه وسلم إلى غيرها من السنن التي لم أتمكن من إدراجها في هذه الرسالة .
أسال الله بمنه وكرمه أن يجعلنا من أتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأن يوردنا حوضه ونشرب منه شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدًا . اللهم آمين . والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد وعلى آله وصحبه تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين ، وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين .
كتبه: فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب
السنن الواردة في الاستعاذة عند قراءة القرآن .
يسن لتالي القرآن أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قبل التلاوة، وفي الاستعاذة صيغتان يستحب لتالي القرآن أن يأتي بهذه تارة وبهذه تارة أخرى . وهي:
أ- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وهذه الصيغة جاءت في القرآن الكريم قال تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } .