ب- أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. وهذه الصيغة رواها أبو سعيد الخدري-رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام من الليل كبر ثم يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) ثم يقول: ( لاإله إلا الله) ثلاثًا، ثم يقول: ( الله أكبر كبيرًا) ثلاثًا ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه(1) ) ثم يقرأ (2)
التنويع في القراءات .
يستحب لمن عرف القراءات- الصحيحة المعتبرة عند علماء القراءات- وأجادها أن يقرأ بها في صلاته وينوع بينها فيقرأ بهذه تارة، وبالقراءة الأخرى تارة . لأنها كلها حق وثابتة .
(1) . همزه: همزَ الشيطان الإنسان همزًا: همس في قلبه وسواسًا. وهمزات الشيطان:خطراته التي يُخطرها بقلب الإنسان (لسان العرب:5/426) مادة: همز .
نفخه: النفخ: الكبْر في قوله: أعوذ بك من همزه ونفخه ونفثه ... لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نفْسَه ونفَسَه فيحتاج أن ينفخ . (اللسان:3/64) مادة: نفخ .
نفثه: وأما النفث فتفسيره في الحديث أنه الشعر؛ قال أبو عبيد: وإنما سمي النفث شعرًا لأنه كالشيء ينفثه الإنسان من فيه، كالرقية . اللسان:2/196) مادة: نفث .
(2) . رواه أبوداود (775) وقال الألباني في صحيح أبي داود:"صحيح". وقال ابن كثير: قد رواه أهل السنن الأربعة ... وقال الترمذي:هو أشهر شيء في هذا الباب ( تفسير القرآن العظيم ) (1/13) ط. مكتبة الحرمين .