فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 119

فالعدل هو الأساس وليست المساواة .

المحور الرابع

ضرب المرأة وشتمها وجرح شعورها

ازدادت حدت المطالبة بعدم ضرب المرأة أو إهانتها بالشتم أو أي أنواع الإهانة ، والغرض من ذلك هو الطعن في الإسلام ؛ وإلا فإن تعرض المرأة للضرب والإهانة في الدول الغربية والغير مسلمة عشرات الأضعاف ما يحدث معها في الدول الإسلامية ، وهذا يعرفه ويقر به كل منصف ، أما هؤلاء المستغربين من الرجال أو النساء فهم حاقدون ظالمون يلهثون وراء الخبز والشهرة وإشباع رغباتهم الدنيئة ، ولذلك لو تعرفت إلى أي من هؤلاء عن قرب لرأيته غاية في الوقاحة والانتهازية خالي من القيم والأخلاق الإنسانية ، يصفق ويطبل لم يتيح له شهرة أو بعض اللقيمات ليسد بها شهوته .

أولا: قضية ضرب المرأة في ضوء الشريعة الإسلامية

لقد حرص الشرع على تقويم عوج المرأة بما يفيد صلاحها ، وأحيانا يكون هذا التقويم على غير رغبة المرأة ، ربما تعتبره جرحا لشعورها أو إهانتها ، ولكن العاقلة منهن تعتبر أن هذا عدل معها نتيجة انحرافها عن مسار الحياة الصحيح ، وظلمها لغيرها سواء زوجها أو أقاربها أو أولادها .

ونقصد في مسألة الضرب خاصة ضرب الزوج لزوجته وقد جاءت بها الشريعة بضوابطها وشروطها

قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) (النساء:34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت