فهرس الكتاب
يقوم بخدمة البيت من طبخ وغسل ومسح وتربية الأطفال وتجهيزهم ، السهر على راحتهم ، وكافة ما يتطلب من المرأة في البيت .
فهل ترضى النساء بذلك ؟!
ولنبدأ أولا بالحياة العادية في المجتمع ، وعلى إثرها تطلب المرأة الحقوق الأخرى إذا نجحت في البداية .
عاشرًا: تخاريف أهل التنصير
لقد تكلم أهل التنصير بمصطلح المساواة بين الذكور والإناث بما ينم عن جهل منهم وتجاهل لأحكام الشرع .
1 ـ قالوا في مذكرة (برنامج تدريب الرائدات الريفيات ص 133:
المساواة بين الذكور والإناث منذ الصغر ضرورة حثت عليها كل الأديان .
والجواب عن هذه التخاريف:
أن الإسلام كما بينا ليس فيه مساواة بين الذكور والإناث في كل شئ ، وإنما تعامل الإسلام بمبدأ العدل بين الذكور والإناث ؛ لأن المساواة ليست ميزانا صحيحا ؛ بل العدل فيه الميزان الصحيح الذي لا يلحق من جراء أحد ظلما .
فقد يكون العدل في المساواة ؛ كما بينا في التكاليف الشرعية . ولا تكون المساواة عدلا .
وقد يكون العدل في تمييز أحدهما عن الآخر ، كما في الميراث ، المرأة تأخذ أكثر من الرجل في مواضع ، والرجل يأخذ أكثر من المرأة في مواضع ، ويتساوى الطرفان في مواضع أخرى ، ويحجب أحدهما الآخر في مواضع .
فالله تبارك وتعالى قال: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ) (النحل: من الآية90) ، ولم يقل: يأمر بالمساواة ؛ فأعداء الإسلام يريدون أن يغيروا المصطلحات القرآنية عن عمد للطعن فيه .
مثال: فإذا كان الرجل عنده ولد في السادسة من عمره وبنت في السنة الثانية فهل يقوم الرجل بالإنفاق على كل منهما بالتساوي ؟
بالطبع يكون هناك ظلما ؛ فقد يحتاج ابن ستة سنوات أكثر من بنت سنة ، والعكس صحيح ، فهنا المساواة تعتبر ظلما ، والظلم مرفوض
مثال آخر: امرأة تعمل مديرة لشركة من الشركات ورجل يعمل فيها ساعي ، فهل يتساوى الاثنان في الأجر ؟
بالبديهي أنه لا يقول ذلك عاقل ، فكيف نساوى بين الرجل والمرأة .