فهرس الكتاب
حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ، وَلا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ ، أَلا وَإِنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ (56) .
وفي الآية والحديث لا يلجأ إلى الزوج إلى ضرب زوجته أو إهانتها أو هجرانها إلا في حالة نشوزها .
* ما هو النشوز
1 ـ المعنى اللغوي:
نشز: أي ارتفع وعلا وظهر ، وأنشز الشيء: رفعه عن مكانه
، ونشزت المرأة على زوجها: ارتفعت عليه واستعصت عليه ، وأبغضته وخرجت عن طلعته .
ورجل نشز: غليظ الطباع
2 ـ المعنى الشرعي:
هو خروج المرأة عن طاعة زوجها ، ورفضها له ، وإظهار بغضها له ، وارتفاعها بالكلام عليه . ورفضه في الفراش .
وكذلك: نشوز الرجل: ارتفاعه عن زوجته وإظهار بغضه لها ، وضربها وإلحاق الأذى بها ، وهجرها بدون حق بما يوقع بها الضرر
قال تعالى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) (النساء: من الآية128)
فكما يقع النشوز من الزوجة أيضا يقع من الزوج .
3 ـ حكم النشوز
إن النشوز حرام شرعا سواء وقع من الزوج أو الزوجة إذا كان بغير حق .
4 ـ مراتب التعامل مع نشوز المرأة
لقد بين الله تبارك وتعالى طرق التعامل مع نشوز المرأة بغير وجه حق .
المرتبة الأولى: الوعظ
وقد ذكر الله تبارك وتعالى كلمة الوعظ ولم يذكر النصح ولا القول ؛ لأن الوعظ يشمل الكلام على وجه التعقل ، ثم على وجه التخويف من عقاب الله تعالى .
والواعظ دائما يكون مشفقا على من يعظه ، وليس قاسيا عليه أو منذره .
فالوعظ يحمل معنى الرفق واللين والشفقة والحنان والنصح وإظهار المودة والتذكير بعواقب الأمور .