فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 119

حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ، وَلا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ ، أَلا وَإِنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ .

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ (56) .

وفي الآية والحديث لا يلجأ إلى الزوج إلى ضرب زوجته أو إهانتها أو هجرانها إلا في حالة نشوزها .

* ما هو النشوز

1 ـ المعنى اللغوي:

نشز: أي ارتفع وعلا وظهر ، وأنشز الشيء: رفعه عن مكانه

، ونشزت المرأة على زوجها: ارتفعت عليه واستعصت عليه ، وأبغضته وخرجت عن طلعته .

ورجل نشز: غليظ الطباع

2 ـ المعنى الشرعي:

هو خروج المرأة عن طاعة زوجها ، ورفضها له ، وإظهار بغضها له ، وارتفاعها بالكلام عليه . ورفضه في الفراش .

وكذلك: نشوز الرجل: ارتفاعه عن زوجته وإظهار بغضه لها ، وضربها وإلحاق الأذى بها ، وهجرها بدون حق بما يوقع بها الضرر

قال تعالى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) (النساء: من الآية128)

فكما يقع النشوز من الزوجة أيضا يقع من الزوج .

3 ـ حكم النشوز

إن النشوز حرام شرعا سواء وقع من الزوج أو الزوجة إذا كان بغير حق .

4 ـ مراتب التعامل مع نشوز المرأة

لقد بين الله تبارك وتعالى طرق التعامل مع نشوز المرأة بغير وجه حق .

المرتبة الأولى: الوعظ

وقد ذكر الله تبارك وتعالى كلمة الوعظ ولم يذكر النصح ولا القول ؛ لأن الوعظ يشمل الكلام على وجه التعقل ، ثم على وجه التخويف من عقاب الله تعالى .

والواعظ دائما يكون مشفقا على من يعظه ، وليس قاسيا عليه أو منذره .

فالوعظ يحمل معنى الرفق واللين والشفقة والحنان والنصح وإظهار المودة والتذكير بعواقب الأمور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت