فهرس الكتاب
ـ روى مسلم (2855) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ النَّاقَةَ ، وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَهَا فَقَالَ (إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ) : انْبَعَثَ بِهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَ فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ: إِلامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ ـ فِي رِوَايَةِ: جَلْدَ الأَمَةِ ـ وَفِي رِوَايَةِ: جَلْدَ الْعَبْدِ ـ وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ الحديث .
فهنا يذكر النبي ( ضرب المرأة بهذه الصفة مستنكرا فعلها ، وهذا يدل على أن ضرب المرأة يكون تأديبا لا انتقاما .
ـ إذا ضرب الرجل زوجته فعليه أن يتجنب الوجه:
وروى أبو داود (2142) عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ ؟
قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ ، وَلا تَضْرِبْ الْوَجْهَ ، وَلا تُقَبِّحْ ، وَلا تَهْجُرْ إِلا فِي الْبَيْتِ . (57)
5 ـ ما العمل إذا أصرت المرأة على الشقاق والنشوز؟
في هذه الحالة قال الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) (النساء:35)
وهذه حكمة عظيمة فيها دوام أواصر المودة بين المسلمين وحصر المشكلة بين اثنين ومحاولة إيجاد حلول لها .
ولابد أن يكون الحكمان عاقلان يتصفان بالحكمة ، ولهما يد على كلا الطرفين . ويتوسم فيهما الصلاح .
فلو كان الحكمان من طرف واحد لربما وقع الظلم على الطرف الآخر ، أو حدثت شقة .