فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 12

* العنف في الأدب الصهيوني: جل الراويات الصهيونية، شملت الكثير من التحريض على كراهية الأغيار ومحاربتهم بكل قسوة .. فعلى سبيل المثال لا الحصر، رواية (الخروج) للكاتب الصهيوني لوين أوريس، التي أورد فيها المؤلف على ألسنة أبطال الرواية أقوال يضيق المجال هنا لحصرها، كلها تدعو إلى استخدام السلاح والعنف، وكراهية الشعوب الأخرى، خاصة العرب ومن هذه الأقوال: (لقد خلقنا جيلًا من الطرزانات ليدافعوا عن إسرائيل .. إننا لا نستطيع أن نعطيكم غير حياة من الدماء) . و (إن التدريب العسكري إجباري في إسرائيل للذكور والإناث، إنهم يتعلمون منذ الصغر كيف يستعملون السلاح. و(هنا أرادنا الله أن نكون .. على الجبهة .. لقد أخبرني جنودي أنهم يريدون أن يعبروا الحدود إلى جبل سيناء ليعيدوا الوصايا العشر إلى الله لأنها لم تعطنا إلا المصائب.) !!.

إن الدعوة للعنف، وكراهية الأغيار، لا تخلوا منها رواية صهيونية .. وحصر ما ورد في هذه الروايات، من دعوات صريحة بعدم التسامح والكراهية والحقد والعنف، أمر صعب جدًا في هذه العجالة .. ونكتفي هنا بالإشارة إلى رواية الكاتب الصهيوني عازر سميلانسكي والمعنونة (القرى الصامتة) التي تصور أساليب الإرهاب والعنف الصهيوني أحسن تصوير .. فيقول أحد أبطال الرواية، وهو يقف أمام البيوت العربية التي دُمرت ومُسحت من على سطح الأرض، (ماذا كان اسم هذا المكان؟ قبل سنوات قليلة فقط كان هنا مكان وله اسم. لقد ضاع المكان وماذا بقى؟ اسم بدون مكان .. ثم وسريعًا محى الاسم. والآن ليس هناك مكان ولا اسم .. لقد حرثت الأرض وأصبحت حقلًا واسعًا ... لا يوجد حزن هنا إنما صمت فقط ... ليس هناك جدران ولا أبواب تحملق عليك ولا حجارة تصرخ فيك، ولا شبابيك مفتوحة كالعيون الدامعة ... ليس هناك غموض ولا أصوات ترافقك وأنت تسير .. هناك أرض تحرث مرة بعد مرة .. إنني أحس في بعض الأحيان أن هذه الأرض لا تنسى .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت