* قيام إسرائيل: تحاول الصهيونية العالمية في كل مناسبة أن تظهر للعالم بأن اليهود لم يبدءوا الحرب في فلسطين وبأنهم كانوا في موقف المدافع عن نفسه بعد أن دخلت جيوش الدول العربية في فلسطين في 15 أيار 1948م، وأنهم عند هذا التاريخ فقط اضطروا لخوض الحرب واستطاعوا أن يخرجوا منها منتصرين ويثبتوا بالتالي دولة إسرائيل.
ولكن الوقائع تثبت عكس هذا المنطق تمامًا. فقد أعلن دافيد بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل، في ذلك الوقت، في 12 كانون الأول (ديسمبر) 1948م ما يلي: (لقد تحولت حربنا في سبيل الاستقلال من الدفاع إلى الهجوم بشكل حاسم في مطلع شهر نيسان عام 1948 م .. ولقد نفذت عملية ناخشوان للاستيلاء على الأرض التي تقف عليها الآن وعلى دير محاسن وانتهت باحتلال القسطل التلة المحصنة قرب القدس) .
ويقول الكونت برنادوت، الوسيط الدولي في فلسطين، في تقرير بعث به إلى الأمم المتحدة: (أن الدولة اليهودية لم تولد في السلام كما كان مأمولًا في قرار 29 تشرين الثاني 1947م بل بالعنف وإراقة الدماء) .
إن العنف الذي قامت على أساسه دولة إسرائيل هو عنف غير مشروع لأنه يقوم على اغتصاب الحقوق الشرعية وتشريد أصحاب الأرض الأصليين و ذلك فهو مرفوض ويبعث على الاستنكار .. إنما العنف في سبيل الحرية وفي سبيل حق تقرير المصير فعنف مشروع ومبرَّر.
* الهجرة والتوسع: نظمت العديد من المؤسسات الصهيونية هجرات يهودية إلى فلسطين .. كان أغلبها يقتصر على الشباب اليهودي المقاتل القادر على حمل السلاح، وقد زودت هذه المؤسسات الشباب اليهودي بجرعة كبيرة من الكراهية والحقد تجاه العرب، وإتخاذ عنف النازي مثلًا أعلى.
وقد قال أحد (أساتذة) الصهيونية وقادتها، وهو بن جوريون: (إن إسرائيل لا يمكن أن تضمن أمنها بدون الهجرة .. والأمن يعني المستعمرات وإسكان المناطق غير المأهولة في الشمال والجنوب .. ويعني أيضًا القوات المسلحة) .