فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 12

ومازال (تلاميذ) بن جوريون، في الإرهاب، وعلى رأسهم (الأفعى الماكرة) والإرهابي المتمرس ذو الماضي الملطخ بدماء الأبرياء، إسحاق شامير، ينفذ خطة أساتذته الإرهابيين في دعوة يهود العالم إلى الهجرة .. وهاهم يهود الاتحاد السوفيتي يأتون كل يوم ليستوطنوا الأراضي العربية المحتلة .. وهاهم يهود أثيوبيا (الفلاشا) الذين يهاجرون في صمت إلى إسرائيل.

* الروح العسكرية: يتساءل الأستاذ إبراهيم العايد في كتابه الذي نقدمه، ثم يجيب على تساؤله .. فيقول: (وماذا يمكن أن توّلد كل هذه الأفكار والظواهر غير نزعة عسكرية فاشية متفشية في المجتمع تشكل المرتكز الذي عليه يقوم الكيان الإسرائيلي) .

ومن الأمور الثابتة، والمعروفة للجميع .. أن إسرائيل تعتمد في وجودها على القوة العسكرية والعنف والإرهاب تجاه العرب .. ويقول ليستر سلغمان في كتابه ... (القيادة في أمة جديدة) إن التركيز الدائم على الخطر الخارجي (قد خلق مجموعة من الإجراءات التي تبدو غير مقبولة في الظروف العادية مثل القسوة والنزعة العسكرية والعنصرية المتعصبة) .

ولم تنحصر هذه النزعة العسكرية في التركيب السياسي لدولة إسرائيل بل انتقلت إلى المجتمع الإسرائيلي ذاته لتوجِد علاقات اجتماعية تقوم على الشعور الدائم بالقلق وعدم الاستقرار وتوقع الحرب في أية لحظة. لقد نشأ هذا المجتمع، بحكم نياته العدوانية، في جو مشدود من التوتر قبل قيام إسرائيل. وكان عليه أن يعمل على عدة جبهات: يبني المستعمرات ليستقر وليستوعب المهاجرين الجدد وينتظم في صفوف القوات المسلحة ليحارب العرب ويجليهم عن ديارهم. ومن الطبيعي أن يولِّد مثل هذا المجتمع جيلًا فاشيًا .. فلقد عاش الجيل الجديد في إسرائيل حياته (في جو يعطي للقيم العسكرية، وعلى رأسها النزعة العدوانية، المكان الأول، وفي جو يكون العربي فيه دائمًا عدوًا لدودًا) .

الإرهاب والعنف داخل إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت