الصفحة 100 من 195

وألف"سيدرسكى Siderskey"كتابًا أطلق عليه"أصول الأساطير الإسلامية في القرآن وفى سير الأنبياء"حاول أن يرجع القصص القرآنى إلى المصادر اليهودية والمسيحية وتناول قصة خلق آدم ، ونزوله من الجنة ، وقصة إبراهيم والتلمود ، وقصة يوسف ، وقصة موسى ، وقصة عيسى ، وقصص داود وسليمان ، وحاول إرجاع كل أية قرآنية تناولت إحدى هذه القصص إلى كتاب

"الأغداءه Aggadah"العبرى والأناجيل المسيحية المختلفة . وقد استند في دراسته هذه إلى ما كان يذيعه المستشرق"كليمان هوار"من أن القرآن مستقى جميعه من المصادر اليهودية والمسيحية ، وأكد له في رسالة مرفقة بمقدمة هذا الكتاب أنه سيجد المصادر الحقيقية للقصص القرآني والتي استقى منها مخبرو

"محمد"معلوماتهم .

ويذهب"سيدرسكى"فى كتابة"أصول الأساطير الإسلامية في القرآن وفى سير الأنبياء"إلى اقتباس القرآن معلوماته وأخباره عن مولد السيد المسيح من"إنجيل متى"الباب العاشر والذي ورد فيه حرفيًا:"فى اليوم الثالث من رحتلهما عبر الصحراء المحرقة رأت مريم نخلة فقالت ليوسف"أود أن أستريح قليلًا تحت ظلها"فقادها يوسف إلى النخلة وأنزلها على مطيتها . وعندما جلست مريم رفعت رأسها إلى قمة النخلة ووجدتها مليئة بالرطب فقالت ليوسف"أرغب في تذوق رطب هذه النخلة إذا كان الأمر ممكنا"فقال لها يوسف:"أنا مندهش من طلبك هذا ، ألا ترين أرتفاع الشجرة وأنت تحلمين بأكل رطبها ؟ إن ما ينغصنى الآن هو نقصان الماء ، فليس لدينا مياه نستقى منها نحن ودوابنا""

أخطأ"سيدرسكى"فى استنتاجه باقتباس القرآن لقصة مريم وابنها من إنجيل متى من عدة وجوه منها: زعمه أن القرآن قد خلط بين"مريم"ام المسيح وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت