الصفحة 103 من 195

ولد في لندن التحق في البداية بالتعليم اللاهوتي تعلم العربية على يد معلم من سوريا وكان يتقن اللغة العبرية أيضًا، من أبرز أعماله ترجمته لمعاني القرآن الكريم التي قدم لها بمقدمة احتوت على كثير من الافتراءات والشبهات، ومن الغريب أن يقول عنها عبد الرحمن بدوي"ترجمة سيل واضحة ومحكمة معًا، ولهذا راجت رواجًا عظيمًا طوال القرن الثامن عشر إذ عنها ترجم القرآن إلى الألمانية عام 1746م"ويقول في موضع آخر"وكان سيل منصفًا للإسلام برئيًا رغم تدينه المسيحي من تعصب المبشرين المسيحيين وأحكامهم السابقة الزائفة"

أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان في الحقيقة مؤلف القرآن والمخترع الرئيسي له

جورج سيل G. Sale ) في مقدمة ترجمته الإنجليزية لمعاني القرآن التي صدرت عام 1736 م ما يأتي [1] :

أما أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان في الحقيقة مؤلف القرآن والمخترع الرئيسي له فأمر لا يقبل الجدل، وإن كان من المرجح ـ مع ذلك ـ أن المعاونة التي حصل عليها من غيره في خطته هذه لم تكن معاونة يسيرة. وهذا واضح في أن مواطنيه لم يتركوا الاعتراض عليه بذلك )

وقد أصبحت قضية تأليف محمد - صلى الله عليه وسلم - للقرآن لدى المستشرقين ( أمرًا لا يقبل الجدل ) ، كما يقول ( سيل)

الرد

والعقل الفطن يرفض أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - جاء بالقرآن من عنده ، فمحمد - صلى الله عليه وسلم - رجل أمى والحياة حوله قليلة الثقافة ، وقد قال الأولون ما قاله المستشرقون ، وسجل القرآن الكريم هذه الفرية ورد عليها في الأيات الكريمة ،"وقال الذين كفروا إن هذا إلا افك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ، فقد جاءوا ظلما وزورا ، وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة وأصيلا ، قل أنزله الذى يعلم ما في السموات والأرض" ( الفرقان: 4-6 )

(1) أنظر ، محمود حمدي زقزوق: الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري ، دار المعارف ، القاهرة 1997.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت