الصفحة 106 من 195

ولد في 15مارس 1902، درس اللغات الشرقية في جامعة برسلاو وليبتسك، انتدب للعمل في الجامعة المصرية عام 1934لتدريس مادة فقه اللغة العربية واللغة السريانية. شارك في هيئة تحرير دائرة المعارف الإسلامية في طبعتها الثانية. عرف شاخت باهتمامه بالفقه الإسلامي ولكنه صاحب إنتاج في مجال المخطوطات وفي علم الكلام وفي تاريخ العلوم والفلسفة.

وحاول أن يأتي بنظرية جديدة حول أسس الفقه الإسلامي، ونشر لبيانها عدة كتب ومقالات بالإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، ووضع كتاب (( المدخل إلى الفقه الإسلامي ) )لهذا الغرض.

وإن كان كتابه (( أصول الشريعة المحمدية ) )يعد من أشهر مؤلفاته على الإطلاق، كما عبر عنه المستشرق جب بأنه (( سيصبح أساسًا في المستقبل لكل دراسة عن حضارة الإسلام، وشريعته، على الأقل في العالم الغربي ) ).

وقد أثرت نظريات (( شاخت ) )تأثيرًا بالغًا على جميع المستشرقين تقريبًا، مثل (( أندرسون ) )و (( روبسون ) )و (( فيزجرالد ) )و (( كولسون ) )و (( بوزورث ) )

وأكد الدكتور الأعظمي [1] على أن كتاب شاخت يحاول أن يقلع جذور الشريعة الإسلامية، ويقضي على تاريخ التشريع الإسلامي قضاءً تامًا ... فهو يزعم انه (( في الجزء الأكبر من القرن الأول لم يكن للفقه الإسلامي ـ في معناه الاصطلاحي ـ وجود كما كان في عهد النبي، والقانون ـ أي الشريعة ـ من حيث هي هكذا كانت تقع خارجة عن نطاق الدين، وما لم يكن هناك اعتراض ديني أو معنوي روحي على تعامل خاص في السلوك، فقد كانت مسألة القانون تمثل عملية لا مبالاة بالنسبة للمسلمين، حيث صرح شاخت بأنه (( من الصعوبة اعتبار حديث ما من الأحاديث الفقهية صحيح بالنسبة إلى النبي ) ).

الرد

(1) أنظر ، عبدالجبار الرفاعي: مناقشات لأفكار مستشرقين حول الفقه الإسلامي والسيرة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت