فهرس الكتاب
وسعى الدكتور الأعظمي لدحض هذه الفرية، من خلال جداول إحصائية برهن فيها على أن تشريعات القرآن الكريم شملت عموم جوانب الحياة كلها، وأكد على أن الإسلام جاء بعقيدة في مجال التشريع، تنص على أن التحريم والتحليل من حق الله سبحانه وتعالى وأنه طلب من المسلمين الخضوع التام لأوامر الله سبحانه وتعالى، وانه أنزل لهم من أصول التشريع ما يكفي لسد حاجاتهم، وتمثيلًا لأوامر الله سبحانه وتعالى كان رسول الله 0ص) يقضي بين الناس. [1] .
الحديث النبوي لا يعتبر بالنسبة للإمام مالك المستوى الأعلى أو الوحيد في الموثوقية
يقول شاخت إن الحديث النبوي لا يعتبر بالنسبة للإمام مالك المستوى الأعلى أو الوحيد في الموثوقية، ذلك أنه من جهة أولى يعطي لعمل أهل المدينة الأولية على الأحاديث النبوية عندما يتعارضان· ومن جهة أخرى فإنه عندما لا يعثر على حديث أو إجماع مدني فإنه يضع نفسه مشرعًا II se posait lui meme en legislteur، أي أنه يستعمل رأيه إلى الحد الذي رمي فيه بالتعرق >نسبة إلى الرأي بالعراق< لا شك أن الذي يقرأ كلام جوزيف >شاخت< السابق الذي يفيد أن مالكًا يقدم عمل أهل المدينة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم دون تمييز سيعتقد أن الحديث النبوي لا اعتبار له في أصول المذهب المالكي وخصوصًا إذا لم يتم استيعاب العمل المدني وكيف أنه بمنزلة رواية جماعة عن جماعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم· وهو خير من رواية واحد عن واحد كما قال ربيعة الرأي: >ألف عن ألف أحب إليَ من واحد عن واحد، لأن واحدًا عن واحد ينزع السنَّة من أيديكم
(1) أنظر: عبدالجبار الرفاعي: مناقشات لأفكار مستشرقين حول الفقه الإسلامي والسيرة النبوية.