فهرس الكتاب
ويستمر"فنسنك"تحت المادة نفسها قائلًا:"ومن ثمّ فنحن نجد فجأةً الصلاة الوسطى تظهر في السور المدنية وهي البقرة، الآية 237. ولابد إذن أن تكون هذه الصلاة قد أُضيفت في المدينة إلى الصلاتين المعتادتين، ويرجّح أن يكون ذلك قد تمّ محاكاة لليهود الذين كانوا يقيمون أيضًا صلاتهم (ثقلاه) ثلاث مرات كل يوم".
ويقول أيضًا: إن"جولد صيهر"Gold Ziher"وفي معرض ردّه على"هوتسما"في كيفية تقرير الصلوات الخمس يرى عكس ما يراه الأخير ويذهب إلى القول بوجود اثر فارسي في تقرير الصلوات الخمس."
وعن عدد الركعات في الصلوات الخمس يقول"فنسنك"تحت مادة"الصلاة":"... إن الحديث [النبوي] يقول أيضًا إن الصلاة كانت في الأصل من ركعتين وإن هذا العدد نفسه عمل به في صلاة السفر ... ويفترض"متفوخ"وجود التأثير اليهودي في الاختيار الأصلي للركعتين".
أقوال"فنسنك"المتعددة تحت مادة"الصلاة"يرد عليها جميعًا ما أوردناه على"هيك"تحت مادة"سحر"فقد أشرنا هناك أن من الطبيعي وجود مشتركات بين أديان نبعت من مصدر واحد، ونضيف إليه:
1-قوله:"ويبدو أن كلمة صلاة لم تظهر في الآثار الأدبية السابقة على القرآن..."فيرد عليه ما أوردناه على"ر. باريه"تحت مادة"أمة"من أن مجرد وجود شبه لفظي في حرف أو حرفين من كلمة عربية مع كلمة من لغة أخرى لا يمكن أن تعد دليلًا ناهضًا على الأخذ والاستقاء إذ بهذه الطريق سوف نهدم الكثير من صيغ الوضع اللفظي للغات، إلاّ إذا ساق المدّعي دليلًا أو قرينة معتبرة على مدّعاه. مع تأكيدنا على بطلان ما ادعاه، فإن كلمة صلاة وردت في الشعر العربي الجاهلي قبل نزول القرآن الكريم، كما في قول أعشى قيس:
يراوح في صلواته لمليك طورًا سجودًا وطورًا جوار
ومعنى الصلاة لغة الدعاء والاستغفار؛ فقد قال الأعشى أيضًا:
لها حارس لا يبرح الدهر بيتها فإن ذبحت صلى عليها وزمزما
أي دعا لها، وقال أيضًا: