الصفحة 134 من 195

فو، كارادي Baron Carra De Vaux"1868 - 1930"

مستشرق فرنسي معروف من المعهد الكاثوليكي بباريس، درس العربية ودرّسها في المعهد المذكور، وألف في الرياضيات والفلسفة كما حقق عددًا من المصادر. ومن أشهر مؤلفاته ما كتبه عن ابن سينا (1900) والغزالي (1902) و (مفكرو الإسلام) في خمسة أجزاء (1921-19269.

الرسول سمع وتعلم من أفواه بعض الفلاسفة أو الباحثين في الأديان أو من أحد الحنفية

جاء تحت مادة"جبريل"قول المستشرق كارادي فو"وقد اصطنع النبي القصة التي تقول بأَن الرسول السماوي يتحدث إلى الأنبياء واعتقد أنه تلقّى رسالته ووحيه منه ... والظاهر أن النبي عرف جبريل من خبر البشارة الوارد في الإنجيل ولكنه لم يكن في مقدوره أن يعرف الإنجيل من غير وساطة، ولعلّه سمع ذلك الخبر من أفواه بعض الفلاسفة أو الباحثين في الأديان أو من أحد الحنفية وقد وصلهم الخبر مشوّهًا. وفي رأي النبي أن الله بعث بروحه إلى مريم فتمثّل لها بشرًا سويًا (سورة مريم/ الآية 19) ".

وتحت مادة"سحر"يقول المستشرق هيك"... أن أصول الإسلام نفسها قد تأثرت تأثرًا عميقًا بمعتقدات أناس غرباء عن الإسلام كلية".

الرد

يرد الدكتور فؤاد كاظم القدادي

إِِن قول"كارادي فو"تحت مادة"جبريل"فيه انسياق واضح مع إنكار الوحي الإلهي للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ويشهد لذلك أيضًا تعبيره عن الآية 19 من سورة مريم في آخر قوله المذكور أعلاه بأنه رأي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس قول الله في قرآنه الكريم، وهو في هذا لم يأت لنا بدليلٍ أو حتى شاهدٍ أو قرينة على استظهاره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرف جبريل من خبر البشارة الوارد في الإنجيل، ولا على احتماله سماعه ذلك الخبر من أفواه بعض الفلاسفة أو الباحثين في الأديان، وغير ذلك من الاحتمالات، فأي قيمة لهذا الاستظهار وتلك الاحتمالات؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت