فهرس الكتاب
وعلى العموم فالركعات هي: الوحدات والأجزاء الأساسية التي تتكون منها الصلاة، ويستثنى من ذلك الصلاة على الأموات، فإنها مكوّنة من تكبيرات لا من ركعات، وليست هي صلاة إلاّ بالاسم فقط"."
وهناك شروط يجب توافرها في كل صلاة وهي على قسمين: أحدهما شروط للمصلي، والآخر شروط لنفس الصلاة، وأهمها أن يكون المصلي على وضوء وطهارة وأن يكون بدنه طاهرًا وكذلك ثيابه وأن يستقبل القبلة (وهي الكعبة المشرفة) وأن يقصد بالصلاة القربة إلى الله تعالى.
وقد وردت روايات كثيرة عن الكيفية وعن مضامينها وأجزائها وشروطها، ذكرتها كتب الحديث في باب الصلاة.
بعد هذا الاستعراض نرى بالمقارنة بين الصلوات لدى اليهود ولدى المسيحيين وبين الصلوات في الإسلام وجود اختلافٍ أساسي بينها في العدد وفي الأوقات وفي شكلياتها ومضامينها. فمن أين استنتج"فنسنك"التشابه الكبير بينها ومحاكاة بعضها لبعض وأمثال ذلك في المقولات والدعوات الجزافية التي لا دليل ولا شاهد عليها؟ هذا مع العلم أننا نلحظ من خلال سوقنا لما نقل عن صلاة اليهود وصلوات المسيحيين أن يد التغيير البشرية قد طالت الأصل وأحدثت فيه الشيء الكبير، إذ نجد أن مفرداتها ـ وخصوصًا صلوات المسيحيين ـ غدت مشبّعة بمبدأ التثليث الذي هو من مقولات الشرك بالله سبحانه وتعالى، بخلاف مبدأ التوحيد والإخلاص لله وحده لا شريك له في العبادات الإسلامية الذي تعبر عنه جميع مفرداتها وخصوصًا الصلاة منها التي يشترط فيها كما أسلفنا نيّة التقرّب لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، وهذا ما يؤكد حقيقة التحريف في الديانتين اليهودية والمسيحية وفي كتابيهما التوراة والإنجيل، والتي لا نعدم وجود تشابه في أُصولهما قبل التحريف بين الأحكام الواردة فيهما والتي لم تنسخ، وبين نظائرها من الأحكام الواردة في القرآن الكريم والسنة الشريفة لأنها من سراجٍ واحدٍ.