الصفحة 132 من 195

ثم يحكي لنا مصدر آخر كيفية تطوّر صلواتهم قائلًا:"نشر [الرهبان] الفرنسسكان عادة (طريق الصليب) أو (مواضعه) وهي التي تقضي بأن يتلو المتعبّد صلوات أمام صورة أو لوحة من لوحات أو صور أربع عشرة تمّثل كل منها مرحلة من مراحل آلام المسيح؛ فكان القساوسة والرهبان والراهبات وبعض العلمانيين ينشدون أو يتلون أدعية الساعات القانونية وهي: أدعية، وقراءات، ومزامير، وترانيم صاغها البندكتيون وغيرهم وجمعها"ألكوين Alcuin"و (جريجوري السابع) في كتاب موجز."

وكانت هذه الأدعية تطرق أبوابها السماء... كل يوم وليلة في فترات، بين كل واحدة والتي تليها ثلاث ساعات"."

وعن مضامينها يقول المصدر نفسه:"وأقدم الصلوات المسيحية هما: الصلاة التي مطلعها"أبانا الذي في السماوات"والتي مطلعها"نؤمن بإلهٍ واحد"، وقبل أن ينتهي القرن الثاني عشر بدأت الصلاة التي مطلعها:"السلام لك يا مريم"تتخذ صيغتها المعروفة. وكانت هناك غير الصلوات أوراد شعرية من الثناء والتضرع،... وكثيرًا ما كانت الصلوات الرسمية التي تُنلى في الكنائس توجَّه إلى الله الأب، وكان عدد قليل منها يوجّه إلى الروح القدس؛ ولكن صلوات الشعب كانت توجّه في الأغلب إلى عيسى ومريم، والقديسين".

أمّا صلاة اليهود فقد ورد عنها القول:"أما اليهود فليس في التوراة ما يدل دلالةً صريحة على كيفية إقامة الصلاة عندهم، والظاهر أنهم إنما كانوا يتلونها وقوفًا إلاّ في الاحتفالات الكبرى، حيث كانوا يسجدون، وكان لها ثلاثة أوقات قانونية: الصبح والظهر والمساء".

أما الصلوات في الإسلام فقد ذكر الفقهاء كيفيتها استنادًا على الأدلّة الشرعيّة من القرآن الكريم والسنة الشريفة فقالوا:"... فهي تتكون من ركعات، والحد الأقصى من الركعات في الصلاة أربعة، كصلاة العشاء مثلًا، والحد الأدنى من الركعات في الصلوات الواجبة ركعتان كصلاة الصبح، وفي الصلوات المندوبة ركعة واحدة وهي ركعة الوتر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت