فهرس الكتاب
"يقول: كان تفسير عدم استخلاف النبى لأحد من أصحابه لتولى أمر المسلمين هو اعتقاده أن نهاية العالم قريبة ، وهى عقيدة مسيحية محضة ، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عن نفسه: إنه نبى آخر الزمان الذى أعلن أن المسيح أن سيأتى ليتمم رسالته ثم يستطرد في موضع آخر قائلا:"إن القرآن قد أدخلت عليه بعد وفاة النبى تغييرات قام بها خلفاؤه ليفصلوا ما يمكن لهم فصله بين بعثة الرسول وقيام الساعة اللتين يرى ارتباطهما مباشرًا . والدليل على ذلك ما ورد في الآية"وإن ما نُرينك بعض الذى نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب". فزعم كازانوفا أن أصحاب النبى حين رأوا أن الساعة لم تقم وضعوا في صيغة التعبير صورة الشك موضع اليقين ، ولا يستبعد أن الآية قبل التبديل هى كالاتى:"وسنريك بعض الذى نعدهم"ويتساءل كازانوفا ، هل يعقل أن الإله ـ وهو سيد الأقدار ـ لم يستطع أن يحدد مسألة بسيطة وأنه يجهل هل النبى سيموت ، أو سيعيش إلى نهاية العالم في حين أنه علم بالساعة علم اليقين ، ولكنه لم يشأ أن ينبئ الناس بهذا العلم .
ويستطرد كازانوفا في كتابه الانف بيانه قائلا:"هناك آيتان يشك في صحة نسبتهما إلى الوحى النبوى ، والراجح أن يكون أبو بكر هو الذى أضافهما على إثر موت النبى ، فأقره المسلمون على ذلك وهما قول القرآن"وما مُحمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل". وقوله"إنك ميت وأنهم ميتون ، ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون"."
أما ما ذهب إليه"كازانوفا"من قيام الصحابة بإدخال تغييرات على القرآن بعد وفاة الرسول ، ليفصلوا ما يمكن لهم فصله بين بعثة الرسول وقيام الساعة اللتين يرى ارتباطهما مباشرًا . ثم شكه في الآيتين الخاصتين بموت الرسول ، واحتمال موته حال حياته شأنه شأن بقية البشر الآخرين من أنهما من تأليف أبى بكر ، فإن هذا القول عار من الدليل العلمى الصحيح هو الآخر .