فهرس الكتاب
ويكتب ماكدونالد تحت مادة ("الله"ج _ الله في ذاته ولذاته) من دائرة المعارف الاسلامية قائلًا:"وصفة القدّوس وحدها من أسماء الله الحسنى، ولكنها لا ترد إلاّ مع كلمة ملك، ولسنا نعرف على وجه التحقيق المعنى الذي يريده محمد من كلمة قدّوس...".
ويقول أيضًا في المادة نفسها:"ومن اسمائه أيضًا السلام (سورة الحشر، الآية 23) . وهذه الصفة لم ترد إلاّ في الآية 23 من سورة الحشر. ومعناها شديد الغموض، ونكاد نقطع بأنها لا تعني"السلم". ويرى المفسّرون أن معناها"السلامة"أي البراءة من النقائص والعيوب، وهو تفسير محتمل، وقد تكون هذه الصفة كلمة بقيت في ذاكرة محمد من العبارات التي تتلى في صلوات النصارى".
ويقول أيضًا: (... أمّا صفاته المعنوية فقد وردت في قلّة يشوبها الغموض، فانه يصعب علينا معرفة ما يقصده محمد من صفات"القدوس"و"السلام"و"النور". وهناك مجال للشك فيما إذا كان محمد قد رأى من المناسب أن يطلق على الله صفة"العدل") .
أمّا تحت مادة ("الله"د _ صلة الخالق بخلقه) فيقول:"ومن الواضح أن صفة البارىء قد أخذها محمد من العبرية واستعملت دون أن يُقصد منها معنىً خاص".
وتحت مادة"بَعْل"يقول ماكدونالد: "ولا يزال بين كلمة"بَعْل"التي تدل على إله وبين "بَعِل"معناها دهِش أو فَرِق ومشتقاتها صلة ضئيلة، وليس لهذين الاشتقاقين الآن وجود... ودخلت [بعل] إلى العربية تفسيرًا لآية في القرآن، وقد أشار القرآن (سورة الصافات، الآيات 123_132) إلى قصة إلياس وقال على لسانه: (أتدعُونَ بعلًا وتَذَرونَ أحسنَ الخالِقين) ، ومن المرجّح أن محمدًا قصد بـ (بَعْل) "بَعَل"كما سمعها في قصة من قصص التوراة (سفر الملوك الأول، الاصحاح18) ."