ويرى ( ريتشارد بل Richard Bell (مؤلف كتاب مقدمة القرآن أن النبي صلى الله عليه وسلم قد اعتمد في كتابته للقرآن على الكتاب المقدس، وخاصة على العهد القديم في قسم القصص. فبعض قصص العقاب كقصص عاد وثمود مستمدة من مصادر عربية، ولكن الجانب الأكبر من المادة التي استعملها محمد - صلى الله عليه وسلم - ليفسر تعاليمه ويدعمها قد استمده من مصادر يهودية ونصرانية. وقد كانت فرصته في المدينة للتعرف على ما في العهد القديم أفضل من وضعه السابق في مكة حيث كان على اتصال بالجاليات اليهودية في المدينة، وعن طريقها حصل على قسط غير قليل من المعرفة بكتب موسى على الأقل
بودلي
شبهة النبي كان يجالس بحيرا الراهب ويتعلم منه
أما المستشرق الإنجليزي بودلي فيذكر في كتابه"الرسول حياة محمد"أن النبي كان يجالس بحيرا الراهب ويتعلم منه طويلا؛ فقد ظل الراهب يحادث العربي الصغير، وكأنما يحادث رفيقا من رفقائه فأخبره بعقيدة عيسى وسفه عبادة الأصنام، وأرهف محمد - صلى الله عليه وسلم - السمع إلى ما ينطق الرجل به.
وفي موضع آخر من الكتاب ذكر بودلي: وكان على محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يتلقى نزرا يسيرا من التعليم المدرس، ولكنه كان يحصل أكثر من أي طالب يمضي سحابة يومه في حجرة الدرس.
الرد
إنّ هذه الشبهة لا تنسجم أساسًا مع تاريخ حياة النبي كما أنّ الموازين العقلية تكذِّبها ، وإليكم الشواهد على ذلك:
أولًا: إنّ النبي وباتِّفاق جميع المؤرّخين كان أُمِّيًا ، لا يعرف القراءة والكتابة ، فهل يمكن أن يعقل من صبي لم يتجاوز عمره أربعة وعشرين عامًا ، وفي سفرة محدودة أن يفهم حقائق التوراة والإنجيل ، ومن ثم يقوم بصَبِّ هذه الحقائق في سن الأربعين بشكل شريعة سماوية متكاملة ؟
بالطبع إنّ مثل هذا الأمر يعتبر أمرًا خارقًا للعادة ، وربما إذا أخذنا بنظر الاعتبار مقدار الاستعداد البشري فيمكننا أن نعتبره من المُحالات .