فهرس الكتاب
وقد كتب (أرنست رينان) بعض الافتراءات على الدين الإسلامي، مما جعل (جمال الدين الأفغاني) يتصدى له، مناقشًا ادعاءاته التي افتراها على الدين الحنيف في كتابه (الإسلام والعلم) حيث رد بحجج علمية وأسانيد ثابتة، جعلت المستشرق الفرنسي يقرّ آخر الأمر، بضعف مصادره التي استقى منها معلوماته عن الإسلام.
شبهة الاسلام حارب العلم والفلسفة
ويصف الدين الاسلامي في كتابه"مساهمة الشعوب السامية في تاريخ الحضارة"بالتحجر والتعصب والرجعية !!"ففيه سذاجة الفكر السامي المفزعة ، المقلصة للمخ البشري ، مغلقة منافذه في وجه كل لطيفة وكل احساس رقيق وكل تأمل ونظر منطقي"
ويري ان الاسلام"حارب العلم والفلسفة"!!
الرد
جاء الإسلام يحمل في طياته الدعوة لنشر العلم بين الناس وكانت الكلمة الأولى هي ( أقرأ ) والإنسان فيه مدعو إلى النظر في حقائق الكون والتفكر فيه والعلم في الإسلام عبادة وفريضة ولم يقم في الإسلام كهنوت يحتكر العلم وعمل الإسلام على نشر العلم وعدم اقتصاره على رجال الدين .
وقد وضع المسلمون أسس البحث العلمي بالمعنى الحديث وقد تميّزوا بالملاحظة والتجربة والاختبار وابتدعوا طرقًا واخترعوا آلات وأجهزة [1] .
تقول زيجريد هونكه:"إن الإغريق تقيدوا دائمًا بسيطرة الآراء النظرية ، ولم يبدأ البحث العلمي القائم على الملاحظة والتجربة إلا عند العرب" [2]
(1) عبد الحليم منتصر: تاريخ العلم ودور العلماء العرب في تقدمه ، دار المعارف 1967 ، ص 59.
(2) انظر ، زيغريد هونكه"شمس الله تسطع على الغرب"ترجمة فاروق بيضون ، دار الجيل ، بيروت ، ص 401.