الصفحة 12 من 18

إن سياسة تحديد النسل التي تدعو هذه المنظمة إلى تطبيقها في دول الجنوب الفقيرة، ترتبط ارتباطا وثيقا بتناقص نسل دول الشمال الغنية، وذلك بسبب عزوف الكثير من أبناء هذه الدول عن الزواج والإنجاب، مما أثار مخاوف الخبراء الاجتماعيين والسياسيين ورجال الأعمال في تلك الدول. وقد ذكرت إحدى نشرات الأمم المتحدة الصادرة عام 1989م. تقريرًا عن موقع أوروبا في الخريطة السكانية للعالم، تحت عنوان"سكان العالم في بداية القرن"جاء فيه صراحة:"إن أوروبا تذوب الآن كالجليد تحت الشمس، فسكان القارة الذين كانوا يمثلون نسبة 15،6 % من سكان العالم عام1950م. تراجعوا عام 1985م.، إلى ما نسبته 10،2 % فقط من سكان العالم. وهذه النسبة ستصل عام 2025م. إلى 6،4 % لا غير."

وهذا الأمر ينطبق أيضا على كثير من دول الغرب منها السويد وألمانيا واليابان وهنغاريا ورومانيا والولايات المتحدة الأميركية التي حذرت الأبحاث الصادرة عنها من النقطة التي يكون فيها عدد المواليد مساويا لعدد الوفيات.

إضافة إلى هذا يأتي الخوف من هجرة أبناء دول الجنوب الفقيرة الشرعية وغير الشرعية ليضيف إلى هذه المعطيات مبرر آخر للخوف على أمن دول الشمال وعلى التغييرات الديمغرافية المستقبلية، وهذه المخاوف غالبا ما يستغلها المرشحون لرئاسة الجمهورية في تلك الدول من أجل جذب اصوات الناخبين، كما يفعل اليوم"نيكولاي ساركوزي"المرشح الجديد لانتخابات فرنسا، والمشهور بموقفه المعادي للهجرة، فقد واجه منذ عدة سنوات"أبناء المهاجرين في مظاهرات ضواحي باريس ووصفهم بالحثالة ووعد بتنظيف فرنسا منهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت