الصفحة 18 من 18

فقد أباح الفقهاء تزويج العازب من أحد مصارف الزكاة، فاعتبروا أن الفقير هو من"لا يملك دارًا للسكنى، والذي لا يملك زوجة للعصمة، والذي لا يملك مالًا للنفقة … فهؤلاء يعطون من مصارف الزكاة ما يكفيهم، وما يحقق لهم المسكن الصالح أو الزوجة الصالحة أو النفقة الواجبة، ولو استغرق العطاء مبلغًا كبيرًا من المال".

وقد أمر الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه من ينادي في الناس كل يوم:"أين المساكين ؟ أين الغارمون ؟ أين الناكحون"؟

أخيرا، لا ينبغي أن ننسى ايضا أن العنوسة قد تصبح في مرحلة متقدمة"عنوسة مختارة"، وذلك عندما يصل قسم كبير من الفتيات العاملات إلى مرحلة يرفضن فيها الارتباط الزوجي خوفا من أن يتحكم بهن الرجال، وهؤلاء في الغالب هن ممن يملكن دخلا كافيا يجعلهن في غنى عن مسؤوليات الزواج، فيعزفن عن الزواج بإرادتهن، أو يمكن ان يلجأن إلى أنواع أخرى من الزواج مثل الزواج العرفي أو زواج المسيار عند أهل السنة أو إلى زواج المتعة عند الشيعة، وذلك بهدف إشباع غرائزهن من دون تحمل أي مسؤولية .

في الختام، ما ورد ليس معناه الوقوف في وجه علم المرأة ودعوتها إلى ترك العمل وخدمة مجتمعها، ولا هي أيضا دعوة مفتوحة إلى الزواج المبكر بشكل يضر بطفولة الفتاة، ولا هو كذلك نوع من المطالبة بالتركيز على موضوع تعدد الزوجات على انه الحل الوحيد لقضية العنوسة، بل المقصود هو إظهار مدى تدخل الآخرين في القضايا الداخلية، والتحذير من الأهداف الخفية لدعواتهم والتي تحدث عنها احدهم بقوله:"إن العمل على تأخير سن الزواج، لا يكون بطريقة قانونية (اجبارية ) بل عبر نشر وتأمين الحياة اللائقة للأنثى من تعليم وعمل، مما يؤدي بالتالي إلى اشغال المرأة، ويقلل من معدل الولادات عندها، ويعتقد العديد من العلماء أن برامج تحديد النسل لا تؤتي ثمارها إلا إذا طبقت الحكومات الوسائل التي سبق ذكرها أعلاها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت