الصفحة 17 من 19

وبعد أن تمت البيعة طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يختاروا اثني عشر زعيمًا يكونون نقباء على قومهم، يكفلون المسئولية عنهم في تنفيذ بنود هذه البيعة، فتم اختيارهم في الحال، وكانوا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس .

طلائع الهجرة:-

وأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين في الهجرة إلى المدينة فبادروا إليها وأول من خرج: أبو سلمة بن عبد الأسد وزوجته أم سلمة ولكنها حبست عنه سنة وحيل بينها وبين ولدها ثم خرجت بعد هي وولدها إلى المدينة

ثم خرجوا أرسالا يتبع بعضهم بعضا ولم يبق منهم بمكة أحد إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعلي أقاما بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلا من احتبسه المشركون كرها وأعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -جهازه ينتظر متى يؤمر بالخروج وأعد أبو بكر جهازه.

هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم:-

لما رأى المشركون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تجهزوا وخرجوا بأهليهم إلى المدينة عرفوا أن الدار دار منعة وأن القوم أهل حلقة وبأس فخافوا خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيشتد أمره عليهم فاجتمعوا في دار الندوة وحضرهم إبليس في صورة شيخ من أهل نجد فتذاكروا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشار كل منهم برأي والشيخ يرده ولا يرضاه إلى أن قال أبو جهل: قد فرق لي فيه برأي ما أراكم وقعتم عليه، قالوا: ما هو ؟

قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة من قريش غلاما جلدا ثم نعطيه سيفا صارما ثم يضربونه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل فلا تدري بنو عبد مناف بعد ذلك ما تصنع ولا يمكنها معاداة القبائل كلها ونسوق ديته.

فقال الشيخ: لله در هذا الفتى هذا والله الرأي فتفرقوا على ذلك.

فجاء جبريل فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت