فهرس الكتاب
2-ثبت في الصحيحين [1] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما افتتح خيبر عامل يهودها عليها على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، وقد ورد في بعض ألفاظ الحديث: على أن يعملوها من أموالهم [2] وفي بعضها، وقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -"نقركم ما شئنا" [3] وأقروا بها حتى أجلاهم عمر [4] قال ابن كثير ثم أجلاهم عمر - رضي الله عنه - وأرسل لهم قائلا: من كان عنده عهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليأتيني به أنفذه له، ومن لم يكن عنده عهد فليجهز للجلاء [5]
هذه بعض الأدلة من كتب السنة والتفسير والسيرة على نوع ما أخذه الرسول - صلى الله عليه وسلم - على اليهود من عهود ومواثيق.
ويتضح من خلال كتب التفسير والسيرة والسنة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ عليهم العهد والميثاق أكثر من مرة حيث أخذه عليهم عندما قدم إلى المدينة، ثم أكده في مناسبات متعددة [6] وهذا معنى قوله سبحانه: (الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ) (الأنفال:56) .
3-العهود والمواثيق التي كانت بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين:
(1) - انظر صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب معاملة النبي أهل خيبر 5/179؛ وصحيح مسلم، كتاب البيوع، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع 5/26.
(2) - صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع 5/27؛ والبداية والنهاية 4/219.
(3) - صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع 5/27؛ والبداية والنهاية 4/219.
(4) - صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع 5/27؛ والبداية والنهاية 4/219.
(5) - انظر البداية والنهاية 4/219.
(6) - انظر المجتمع المدني في عهد النبوة للعمري - ص114.