الصفحة 104 من 196

عقد الرسول - صلى الله عليه وسلم - عدة عهود بينه وبين المشركين، وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في عدة مواضع فنجد في سورة التوبة قوله تعالى: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (التوبة:1) وفي سورة الأنفال نقرأ قوله تعالى: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ) (الأنفال: من الآية72) .

وفي سورة التوبة - أيضًا - (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ) (التوبة: من الآية4) . إلى غير ذلك من الآيات التي سبقت الإشارة إليها في عدة مواضع، وفي هذا البحث سأبين نوع هذه العهود والمواثيق التي ذكرها الله في كتابه مستعينًا بالله ومتوكلًا عليه:

أولا: ما تم بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش في غزوة الحديبية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت