الصفحة 115 من 196

4-وكتب لأكيدر هذا الكتاب: وهذا كتاب من محمد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام - إلى أن قال: عليكم بذلك العهد والميثاق، ولكم بذلك الصدق والوفاء [1] .

ومما سبق يتضح لنا هذا النوع من العهود والأمان لمن أسلم من قبائل العرب.

ثانيًا: عهود أعطاها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لبعض قبائل اليهود

تحدثت في هذا النوع الأول عن العهود التي كانت بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين اليهود، واليهود الذين تحدثت عن عهودهم - هناك - هم يهود المدينة (بنو قينقاع - بنو النضير - بنو قريظة) ويهود خيبر، وهنا أذكر بعض من كتب لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - عهودًا فيها الأمان والذمة.

فقد كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني جنبة [2] وهم يهود بمقنا، وكتب لبني غاديا، [3] وهم قوم من يهود، وكتب لأهل جربا وأذرح [4] وهم قوم من اليهود.

وهذه أمثلة لنوع تلك العهود:

1- (هذا كتاب من محمد رسول الله لبني غاديا، أن لهم الذمة وعليهم الجزية، ولا عداء ولا جلاء) [5] .

2- (هذا كتاب من محمد لأهل جربا وأذرح أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد، وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليم) [6] .

ثالثًا: العهود التي أعطاها - صلى الله عليه وسلم - لبعض طوائف النصارى

لم يواجه - صلى الله عليه وسلم - من النصارى كما واجه من اليهود أو من كفار قريش، وذلك لأنهم لم يساكنوه - صلى الله عليه وسلم - فبعد مكانهم كان سببًا رئيسًا في ضعف أثرهم في المجتمع المسلم.

(1) - طبقات ابن سعد 1/288؛ والوثائق السياسية - ص246.

(2) - انظر طبقات ابن سعد 1/276؛ والوثائق السياسية - ص91.

(3) - انظر طبقات ابن سعد 1/279؛ والوثائق السياسية - ص73.

(4) - انظر طبقات ابن سعد 1/290؛ وسيرة ابن هشام 4/214.

(5) - طبقات ابن سعد 1/279؛ والوثائق السياسية - ص73.

(6) - طبقات ابن سعد 1/290؛ والوثائق السياسية - ص90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت