فهرس الكتاب
ومن ذلك كتابته لبني زرعة [1] وبني جعيل من بلى [2] وبني ضمرة بن بكر [3] وغيرهم [4] .
وهذا مثال من تلك العهود:
كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، وأن لهم النصر على من دهمهم بظلم، وعليهم نصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بلّ بحر صوفة [5] إلا أن يحاربوا في دين الله، وأن النبي إذا دعاهم أجابوه، عليهم بذلك ذمة الله ورسوله [6] .
وقبل أن أنتقل عن هذا المبحث أشير إلى ما يلي:
1-ذكر أحد المفسرين أنه قد جرى بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين المنافقين بعض العهود فخانوا، وفسّر قوله تعالى: (الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) (الأنفال: من الآية56) بالذين نقضوا العهد من اليهود والمشركين ثم قال: وأخصها المنافقون فقد كانوا يعاهدون النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ينقضون عهدهم [7] .
(1) - انظر طبقات ابن سعد 1/270؛ والوثائق السياسية - 216.
(2) - انظر طبقات ابن سعد 1/270؛ والوثائق السياسية - 105.
(3) - انظر طبقات ابن سعد 1/274؛ والوثائق السياسية - ص220.
(4) - انظر طبقات ابن سعد 1/258 وما بعدها، والوثائق السياسية القسم الثاني.
(5) - قال ابن منظور: صوف البحر: شيء على شكل هذا الصوف الحيواني، واحدته صوفة. ومن الأبديات قولهم: لا آتيك ما بلّ بحر صوفه. انظر لسان العرب مادة (صوف) 9/200.
(6) - طبقات ابن سعد 1/274؛ والوثائق السياسية - ص220.
(7) - انظر تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير 10/48 حيث قال بذلك.