الصفحة 24 من 196

وقال ابن كثير: أخذنا عليهم العهود والمواثيق على متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومناصرته ومؤازرته.. وعلى الإيمان بكل نبي يرسله الله إلى أهل الأرض [1] .

8-وجاء الميثاق بمعنى العهد الذي كان بين يعقوب وبنيه:

قال تعالى في سورة يوسف: (قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) (يوسف:66) .

قال السدي: أنه حلفهم بالله [2] .

وقال ابن كثير: أي تحلفون بالعهود والمواثيق [3] .

والآية الأخرى في المعنى نفسه: (أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ) (يوسف: من الآية80) .

قال القرطبي: أي عهدا من الله في حفظ ابنه [4] .

9-وجاء الميثاق بمعنى العهد والعقد مطلقا مما يكون بين الخلق وخالقهم أو بعضهم مع بعض:

قال تعالى في سورة الرعد: (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) (الرعد:20) .

قال النسفي: ما أوثقوه على أنفسهم وقبلوه من الإيمان بالله وغيره من المواثيق بينهم وبين الله وبين العباد [5] .

وقال القرطبي: يحتمل أن يريد به جنس المواثيق، أي: إذا عقدوا في طاعة الله عهد لم ينقضوه [6] .

وفي المعنى نفسه جاء قوله تعالى في سورة الرعد - أيضا: (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ) (الرعد: من الآية25) . فالميثاق في هذه الآية في معنى الميثاق في الآية السابقة حيث إن الآيتين متقابلتان [7] .

10-وورد الميثاق بمعنى ما أخذه الله على ذرية آدم وهم في صلب أبيهم:

(1) - تفسير ابن كثير 2/33.

(2) - تفسير الماوردي 2/287.

(3) - تفسير ابن كثير 2/484.

(4) - تفسير القرطبي 9/242.

(5) - تفسير النسفي 2/409.

(6) - تفسير القرطبي 9/307.

(7) - تفسير القرطبي 9/314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت