فهرس الكتاب
وقال ابن كثير: أخذنا عليهم العهود والمواثيق على متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومناصرته ومؤازرته.. وعلى الإيمان بكل نبي يرسله الله إلى أهل الأرض [1] .
8-وجاء الميثاق بمعنى العهد الذي كان بين يعقوب وبنيه:
قال تعالى في سورة يوسف: (قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) (يوسف:66) .
قال السدي: أنه حلفهم بالله [2] .
وقال ابن كثير: أي تحلفون بالعهود والمواثيق [3] .
والآية الأخرى في المعنى نفسه: (أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ) (يوسف: من الآية80) .
قال القرطبي: أي عهدا من الله في حفظ ابنه [4] .
9-وجاء الميثاق بمعنى العهد والعقد مطلقا مما يكون بين الخلق وخالقهم أو بعضهم مع بعض:
قال تعالى في سورة الرعد: (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) (الرعد:20) .
قال النسفي: ما أوثقوه على أنفسهم وقبلوه من الإيمان بالله وغيره من المواثيق بينهم وبين الله وبين العباد [5] .
وقال القرطبي: يحتمل أن يريد به جنس المواثيق، أي: إذا عقدوا في طاعة الله عهد لم ينقضوه [6] .
وفي المعنى نفسه جاء قوله تعالى في سورة الرعد - أيضا: (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ) (الرعد: من الآية25) . فالميثاق في هذه الآية في معنى الميثاق في الآية السابقة حيث إن الآيتين متقابلتان [7] .
10-وورد الميثاق بمعنى ما أخذه الله على ذرية آدم وهم في صلب أبيهم:
(1) - تفسير ابن كثير 2/33.
(2) - تفسير الماوردي 2/287.
(3) - تفسير ابن كثير 2/484.
(4) - تفسير القرطبي 9/242.
(5) - تفسير النسفي 2/409.
(6) - تفسير القرطبي 9/307.
(7) - تفسير القرطبي 9/314.