فهرس الكتاب
وقال الحسن: هم أهل عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العرب خاصة. وقال في سورة الأنفال: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ) (الأنفال: من الآية72) .
قال ابن عباس:... إلا أن يستنصروكم على قوم من الكفار بينكم وبينهم ميثاق أي مهادنة إلى مدة، فلا تخفروا ذمتكم ولا تنقضوا أيمانكم مع الذين عاهدتم [1] .
وقال ابن الجوزي: إلا أن يستنصروكم على قوم بينكم وبينهم عهد فلا تغدروا بأرباب العهد [2] .
6-وجاء الميثاق بمعنى البيعة التي بايع الصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها:
قال تعالى في سورة المائدة: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) (المائدة: من الآية7) .
قال القرطبي: الذي عليه جمهور المفسرين كابن عباس والسدي هو العهد والميثاق الذي جرى لهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في المنشط والمكره إذ قالوا سمعنا وأطعنا، كما جرى ليلة العقبة وتحت الشجرة [3] .
وقال ابن كثير: هو ما أخذه عليهم من العهد والميثاق في مبايعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على متابعته ومناصرته ومؤازرته، وهذه البيعة التي كانوا يبايعون عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند إسلامهم [4] .
7-وجاء الميثاق دالا على ما أخذه على النصارى من عهد وميثاق على لسان عيسى ابن مريم - عليه السلام:
قال تعالى في سورة المائدة: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ) (المائدة: من الآية14) .
قال مقاتل: أخذ عليهم الميثاق كما أخذ من أهل التوراة [5] .
(1) - تفسير ابن كثير 2/329.
(2) - زاد المسير 3/386.
(3) - تفسير القرطبي 6/108.
(4) - انظر تفسير ابن كثير 2/30.
(5) - زاد المسير 2/315.