فهرس الكتاب
يقول تعالى في سورة النحل بعد الأمر بالوفاء بالعهد: (وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا) (النحل: من الآية91) [1] [2] . وفي آية أخرى: (وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) (النحل: من الآية95) وهذا نهي صريح عن نقض العهود والمواثيق. أما الأسلوب الخبري وهو يحمل معنى النهي فقوله تعالى في سورة الرعد: (وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) (الرعد: من الآية20) فمدلوله لا تنقضوا الميثاق لتكونوا من أولي الألباب.
4-الاستفهام:
وقد ورد بصيغة الاستفهام التوبيخي في عدة آيات، منها قوله تعالى في سورة الأعراف موبخًا بني إسرائيل على سوء أفعالهم وخيانتهم للعهد والميثاق: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ) (الأعراف: من الآية169) .
وفي سورة يس يبين الله ما سيوجه للكافرين يوم القيامة من توبيخ وتقريع لتفريطهم بالعهد الذي عهده الله إليهم فضيعوه (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) (يّس:60، 61) وجاء الاستفهام إنكاريا في سورة البقرة: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:80) .
وفي سورة التوبة: (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ) (التوبة: من الآية7) [3] .
(1) - الآية 91 وقد فسرت الأيمان هنا بأيمان العهود والمواثيق.
(2) - الآية 91 وقد فسرت الأيمان هنا بأيمان العهود والمواثيق.
(3) - الآية 7 وقد ذكر أبو السعود في تفسيره 2/521 أنه استفهام إنكاري.