الصفحة 33 من 196

وفي سورة الأحزاب ذكر الله أخذ الميثاق على النبيين ولم يفصل فيه: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ) (الأحزاب: من الآية7) .

ثم فصل وبين في سورة آل عمران ما أجمل هناك: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) (آل عمران:81) .

6-الترغيب والترهيب والوعد والوعيد:

النفس البشرية لها خاصيتها التي فطرها الله عليها، والنوازع التي جبل عليها البشر من أهم ما تجب معرفته لمن يريد التعامل مع تلك النفس، والله سبحانه هو خالق الإنسان، فهو أعلم بسرائره، ومداركه ونوازعه، (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الملك:14) .

وهذه النفس تعيش بين شدّ ولين وقبض وبسط، والترغيب والترهيب من أقوى المؤثرات في هذا المخلوق العجيب، والوعد والوعيد عاملان حاسمان في استقامة البشر وتقويم سلوكهم. ومن هنا كان من أبرز الأساليب القرآنية في قضية العهد والميثاق أسلوب الوعد والوعيد، بل إن أغلب الآيات التي وردت في هذا المجال لا تخلو من أحد هذين الأسلوبين، وفي آيات منها يأتي الجمع بين الترغيب والترهيب في آية واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت