فهرس الكتاب
وممن قال بذلك جمهور العلماء من الصحابة والتابعين وكثير من المفسرين ومنهم: علي وابن عباس وقتادة والحسن وطاوس والسدي وسعيد بن جبير والطبري وابن كثير وغيرهم [1] .
وقد استدل هؤلاء بعدة أدلة أهمها:
1-ظاهر الآية ويؤيد ذلك قوله تعالى في سورة الأحزاب: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ) (الأحزاب: من الآية7) .
2-ما رواه الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن ثابت قال:"جاء عمر بن الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني مررت بأخِ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة، ألا أعرضها عليك، قال: فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عبد الله: فقلت: ألا ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا، قال: فسرى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين" [2] ."
وكذلك ما رواه الحافظ أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق حدثنا حماد عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"والله لو كان موسى حيًا بين أظهركم ما حلّ له إلا أن يتبعني" [3] .
3-روى الطبري بسنده عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: لم يبعث الله - عز وجل - نبيًا، آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في محمد: لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأمره فيأخذ العهد على قومه، وقرأ الآية [4] .
(1) - انظر تفسير الطبري 3/330 وما بعدها؛ والبحر المحيط 2/508؛ وتفسير ابن كثير 1/377؛ وتفسير الرازي 8/115.
(2) - مسند الإمام أحمد 3/470 و4/265؛ وتفسير ابن كثير 1/378.
(3) - أخرجه ابن كثير في تفسيره 1/378.
(4) - انظر تفسير الطبري 2/508.