فهرس الكتاب
عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة الأولى ونحن اثنا عشر رجلا، فبايعناه بيعة النساء [1] (على أن لا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف - وذلك قبل أن تفرض الحرب - فإن وفيتم فلكم الجنة، وإن غشيتم شيئًا فأمركم إلى الله، إن شاء غفر وإن شاء عذب) [2] .
ولفظ البخاري: عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"تعالوا بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا، فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله فأمره إلى الله، إن شاء الله عاقبه، وإن شاء عفا عنه"قال: فبايعته على ذلك [3] .
وقد رواه ابن مندة في كتابه الإيمان بعدة ألفاظ عن عبادة بن الصامت [4] واكتفيت بروايتي البخاري وابن إسحاق لشمولهما.
(1) - سميت بيعة النساء إشارة إلى قوله تعالى في سورة الممتحنة: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك) الآية 12.
(2) - هذه رواية ابن إسحاق كما أوردها الذهبي في تاريخ الإسلام وأخرجه البخاري في عدة مواضع، وابن مندة في كتابه الإيمان وابن سعد في الطبقات والطبري في تاريخه. انظر تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص292؛ وصحيح البخاري، مناقب الأنصار 5/70؛ وطبقات ابن سعد 1/220؛ وتاريخ الطبري 2/356؛ والإيمان لابن مندة - المجلد الثاني- ص557.
(3) - صحيح البخاري مناقب الأنصار، باب وفود الأنصار 5/70.
(4) - انظر كتاب الإيمان لابن مندة، ذكر بيعة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على اجتناب الكبائر - ص557- المجلد الثاني.